عبد الرزاق اللاهيجي

83

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

ثمّ إنّه ترك الموصوف في هذه القرينة أيضا للتّعيّن باعتقاده ، كما في القرينتين السّابقتين باعتقاد الجميع ، هذا . ثمّ إنّ السّيد الشريف « 1 » قال في حواشيه على الشّرح القديم : لم يرد به معيّنا بل ما يتناول متعدّدا - أعني : من اتّصف من محبوبيه بزيادة الكرم في الجملة - ومراده الزّيادة بوجه مّا ، ليصحّ حمله على المتعدّد على ما هو مذهب أهل السّنة في كرام الصّحابة . والشّارح القوشجي « 2 » : لم يتفطّن بمراده وتوهّم أنّ مراده من " في الجملة " أعمّ من كلّ واحد من المعنيين المذكورين لاسم التّفضيل المضاف . فقال : اسم التّفضيل إذا أضيف قد يراد به هذا ، وقد يراد به هذا . وأمّا التّفضيل بمعنى الزيّادة في الجملة ، فلم يرد قطّ ، هذا . ثمّ إنّ المحشّين المحقّقين قد طوّلا الجدال وأكثرا المقال في ذلك بما لا يقضي منه إلّا العجب . وما ذكرنا هو حقّ هذا « 3 » المقام .

--> ( 1 ) . هو علي بن محمد الجرجاني ( م / 816 ه ) له حاشية مبسوطة على التجريد قد اشتهرت بين العلماء بحاشية التجريد . راجع : كشف الظنون : 1 / 346 . ( 2 ) . قال القوشجي : « قوله : وعلى أكرم أحبائه » أي على آله وأصحابه الّذين هم موصوفون بزيادة الكرم على من عداهم من محبوبيه ، فافعل التفضيل هاهنا بمعنى الزيادة على من أضيف إليه وحينئذ لا يجب المطابقة لمن هو له افرادا وجمعا ويحتمل بناء على مذهبه ان يريد به عليّا عليه السّلام ، بل وان لا يكون المكتوب بصورة على حرفا جارّا بل اسما مجرورا معطوفا على سيد أنبيائه ، ويؤيّده ما يوجد في بعض النسخ من التصريح باسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . شرح تجريد العقائد : 4 . ( 3 ) . ب : « هذا » ساقط .